السيد الگلپايگاني
20
إفاضة العوائد
وبعبارة أخرى مجرد تعلق علم بهذا المائع وكونه خمرا في الواقع ، لا يكون منشأ لانتزاع الخمر المعلومة ، بخلاف كون هذا الماء كرا ، فتدبر . التجري ثم إنك قد عرفت مما سبق عدم تجويز العقل الاقدام على مخالفة القطع المتعلق بالتكليف ، فلو أقدم على ذلك وصادف قطعة الواقع ، فلا شبهة في استحقاقه العقوبة . وأما لو لم يصادف ، فوقع النزاع والاختلاف بين العلماء ( قدس سرهم ) في حكمه . وتحقيق المبحث أن يقال إن النزاع يمكن ان يقع في استحقاق العقوبة وعدمه ، فيكون راجعا إلى النزاع في المسألة الكلامية ، ويمكن أن يقع النزاع في أن ارتكاب الشئ المقطوع حرمته هل هو قبيح أم لا ؟ فتكون المسألة من المسائل الأصولية التي يستدل بها على الحكم الشرعي . ويمكن أن يكون النزاع في كون هذا الفعل أعني ارتكاب ما قطع بحرمته مثلا حراما شرعا أو لا ، فتكون من المسائل الفقهية ، فإن كان النزاع في الأخير ، فالحق عدم اتصاف الفعل المذكور أعني ما قطع بحرمته بالحرمة الشرعية . توضيح ذلك أن شرب المائع المقطوع خمريته في الخارج ينتزع منه عناوين . ( منها ) شرب الماء ( ومنها ) شرب مقطوع الخمرية ( ومنها ) شرب مقطوع الحرمة ( ومنها ) شرب المايع